الحاج حسين الشاكري

26

شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم

فأجابها الإمام بنبرات مليئة بالأسى والحزن قائلا : " إنهما يقطعان من الزند . . " . وكانت هذه الكلمات كصاعقة على أم البنين ، فقد ذاب قلبها ، وسارعت وهي مذهولة قائلة : " لماذا يقطعان " . . وأخبرها الإمام ( عليه السلام ) بأنهما إنما يقطعان في نصرة الإمام والذب عن أخيه حامي شريعة الله ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجهشت أم البنين في البكاء ، وشاركنها من كان معها من النساء لوعتها وحزنها ( 1 ) . وخلدت أم البنين إلى الصبر ، وحمدت الله تعالى في أن يكون ولدها فداء لسبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وريحانته .

--> ( 1 ) قمر بني هاشم ( ص 19 ) .